الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

177

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وقال محمد بن مسلم : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ ؟ قال : « العتل : العظيم الكفر [ والزنيم ] : المستهتر بكفره » « 1 » . وقال الطبرسي : الزنيم : هو الذي لا أصل له ، عن علي عليه السّلام « 2 » . * س 5 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة القلم ( 68 ) : آية 14 ] أَنْ كانَ ذا مالٍ وَبَنِينَ ( 14 ) [ سورة القلم : 14 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي : أَنْ كانَ ذا مالٍ وَبَنِينَ أي لا تطعه لأن كان ذا مال وبنين يعني لماله وبنيه . ومن قرأ بالاستفهام فلا بد أن يكون صلة ما بعده لأن الاستفهام لا يتقدم عليه ما كان في حيزه ، فيكون المعنى : ألأن كان ذا مال وبنين ، يجحد آياتنا ، أي : جعل مجازاة النعم التي خولها من البنين والمال ، الكفر بآياتنا ، وهو قوله : إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ أي أحاديث الأوائل التي سطرت وكتبت ، لا أصل لها « 3 » . * س 6 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة القلم ( 68 ) : الآيات 15 إلى 16 ] إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 15 ) سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ ( 16 ) [ سورة القلم : 15 - 16 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : قوله : إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قال : كنى عن الثاني ، قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ أي أكاذيب الأولين ، قوله : سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ قال : في الرجعة ، إذا رجع أمير المؤمنين عليه السّلام ورجع أعداؤه ، فيسمهم بميسم معه كما توسم البهائم ، على الخراطيم : الأنف والشفتين « 4 » . * س 7 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة القلم ( 68 ) : الآيات 17 إلى 33 ] إِنَّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ ( 17 ) وَلا يَسْتَثْنُونَ ( 18 ) فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نائِمُونَ ( 19 ) فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ ( 20 ) فَتَنادَوْا مُصْبِحِينَ ( 21 ) أَنِ اغْدُوا عَلى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ ( 22 ) فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخافَتُونَ ( 23 ) أَنْ لا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ ( 24 ) وَغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ ( 25 ) فَلَمَّا رَأَوْها قالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ ( 26 ) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ ( 27 ) قالَ أَوْسَطُهُمْ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْ لا تُسَبِّحُونَ ( 28 ) قالُوا سُبْحانَ رَبِّنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ ( 29 ) فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ ( 30 ) قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا طاغِينَ ( 31 ) عَسى رَبُّنا أَنْ يُبْدِلَنا خَيْراً مِنْها إِنَّا إِلى رَبِّنا راغِبُونَ ( 32 ) كَذلِكَ الْعَذابُ وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ( 33 )

--> ( 1 ) معاني الأخبار : ص 149 ، ح 1 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 10 ، ص 502 . ( 3 ) مجمع البيان : ج 10 ، ص 89 . ( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 381 .